عبد الله بن محمد المالكي

199

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

[ وجوه ] « 24 » مكروهة ، فقال أحمد : تتحرى وتجتهد ، وقد قال مالك : ليس المتحري بحدود اللّه كاللاعب فيها . قال « 25 » أحمد : وإني لأشتهي الشيء من الطعام فأشتريه فعند أكله لا أجد له طعما ولا لذة ، ولقد تفكّرت في ذلك فما هو إلّا لأحد « 26 » أمرين : إمّا للحديث الذي جاء « ترفع حلاوة الدنيا وزينتها » أو من كسب الناس والتباسه / قال : ثم تفكّرت « 27 » في قول « 28 » آدم عليه أفضل الصلاة والسلام « 29 » : تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبّر قبيح تغير كل ذي لون وطعم * وقل « 30 » بشاشة الوجه المليح « 31 » فهذا آدم صلّى اللّه عليه وسلم يقول : تغير كل ذي لون وطعم ، فكيف بزماننا هذا ؟ فقال له بعض أصحابنا : قال لي أحمد بن نصر : إنما أنزلنا إفريقية بمنزلة الميتة يأكل منها المضطر حاجته ( قال ) « 32 » : فقلت له : عند قوله هذا ، المراد بذلك غير الشهوات من القوت الذي لا بد منه [ ل ] سد « 33 » جوعة وستر عورة ، فسكت أحمد بن نصر . فقال له أحمد بن محمد بن عبد الرحمن : قد أتيته بالحق والصواب ، فما يقول ؟

--> ( 24 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 25 ) هذا النص وما يليه إلى نهاية التعليق على قول آدم رواه ابن ناجي في المعالم 3 : 11 وأسنده إلى المالكي . وروى عياض ( المدارك 5 : 139 ) طرفا من أول النص وآخره وأسقط الشعر . ( 26 ) في ( ب ) : لأحدين ( 27 ) في ( ب ) : فكرت وكذا في المعالم والمدارك ( 28 ) في ( ب ) : القول المنسوب ( 29 ) البيتان في تاريخ الطبري 1 : 146 ومروج الذهب 1 : 39 ومعهما خمسة أبيات أخرى . ورسالة الغفران 362 - 363 ، ومعالم الإيمان 3 : 11 . ( 30 ) في ( ق ) ، ( م ) : وزال . والمثبت من ( ب ) وتاريخ الطبري ومروج الذهب والمعالم . ( 31 ) لهذا البيت رواية ثانية في رسالة الغفران نصها : وأوّد ربع أهليها فبانوا * وغودر في الثرى الوجه المليح ( 32 ) سقطت من ( ب ) ( 33 ) زيادة يقتضيها السياق .